الشيخ قاسم الطهراني

422

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

الشيعي قرأ على الشيخ ابن عربي شرحه لترجمان الأشواق في بيته في حلب بحضور جماعة من الفقهاء . وتقدم ان محمد بن طلحة الشافعي الشيعي الصوفي استقر بحلب وتوفى بها وان محمد بن يوسف الكنجي الشيعي الصوفي قد روى في حلب عن جماعة من مشايخه ومن هنا نطمئن بأن مدينة حلب الشهباء كانت معقلا للشيعة والصوفية ولا سيما للصوفية من الشيعة ومن الواضح حينئذ صلتهم بالشيخ الأكبر بوصفه العارف الوحيد الذي تربى على يديه العديد من العرفاء والسلاك . وتردد الشيخ ابن عربي إلى حلب وتوقفه فيها كثيرا وتوطن تلميذه الفذ إسماعيل بن سودكين فيها يدل على تجمع صوفي شيعي في البلد . كما وأن التاريخ لم يكتب لنا عن وقوع خلاف أو تشاجر بين الصوفية والشيعة في حلب بخلاف أهل السنة تماما فتاريخ حلب في القرن السادس مليئ بوقوع الخلاف والتشاجر بين أهل السنة وبين صوفية ذاك العصر .